فإذا شكّ فيه يستصحب عدمه .
وأمّا المثال الرابع - وهو احتمال كون الزوجة أخت الزوج نسباً - فهو أيضاً من مصاديق الاستصحاب بناءً على جريان مثل استصحاب عدم قرشيّة المرأة ، كما عليه بعض العلماء ومنهم المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » .
نعم ، بناءً على عدم جريان هذا النوع من الاستصحابات « 2 » كان حلّيّة من احتمل كونها أخت الزوج نسباً مستندة إلى أصالة الحلّيّة .
هذا ما اقتضته الرواية .
وأمّا مع قطع النظر عنها فالقاعدة تقتضي حرمة تزويج مرأة شكّ في كونها اختاً للنسب ، إذ لا يجوز إلّانكاح الأجنبيّة ، فلابدّ من إحراز كون المرأة أجنبيّة كي يترتّب عليه جواز التزويج .
والحاصل : أنّ الأمثلة المذكورة في ذيل الرواية لا ترتبط بالقاعدة الكلّيّة المستفادة من صدرها ، لعدم كون الحلّيّة فيها مستدة إلى تلك القاعدة ، بل إلى مثل « الإقرار » و « الاستصحاب » و « قاعدة اليد » وهذه الأمور متقدّمة على أصالة الحلّيّة ، فمع جريانها لا تصل النوبة إليها ، فذكر هذه الأمثلة بعنوان مصاديق أصالة الحلّيّة يوجب وهن الاستناد بالرواية لإثبات الترخيص في ما نحن فيه .
نعم ، بقي من بين الأحاديث الأربعة المتقدّمة حديث واحد سليم من حيث السند ، وتامّ من حيث الدلالة على الترخيص في المقام ، وهو صحيحة عبداللَّه بن سنان ، كما تقدّم .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 261 .
( 2 ) كما عليه الأستاذ « مدّ ظلّه » . راجع ص 498 - 507 من الجزء الرابع . م ح - ى .