تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
لكن قد عرفت الإشكال في سند الحديثين . 3 - وصحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 1 » .

البحث حول مدلول هذه الأحاديث الثلاثة

يحتمل في كلمة « الشيء » المأخوذ في المغيّى ثلاثة وجوه : أ - أن يكون بمعنى الطبيعة والجنس ، أي كلّما كان من الطبيعة ذات قسمين : حلال وحرام - مثل طبيعة « المايع » « 2 » التي لها قسم حلال ، وهو الماء وقسم حرام وهو الخمر - فلو شككت في فرد من أفراد هذه الطبيعة أنّه من أيّ قسم منهما فهو لك حلال حتّى تعلم أنّه من القسم الحرام . ب - أن يكون بمعنى « مجموع الشيئين » الذين أحدهما حلال والآخر حرام ، كالإنائين الذين نعلم أنّ أحدهما الماء والآخر الخمر ، فكان معنى هذه الروايات أنّ كليهما حلالان حتّى تعلم الحرام منهما بعينه . ج - أن يكون له معنى عامّ لهما ، فيعمّ « الجنس » و « مجموع الشيئين » . ولا يخفى عليك أنّ هذه الأحاديث تختصّ بالشبهات البدويّة على الاحتمال الأوّل ، وبالشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي على الاحتمال الثاني ، ويعمّ كليهما على الاحتمال الثالث . هذا من حيث « المغيّى » . وأمّا « الغاية » فهل المراد من « المعرفة » فيها خصوص العلم التفصيلي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . ( 2 ) ومثل طبيعة « الجبن » التي منها قسم حلال ، كالجبن المصنوع من إنفحة المذكّى ، وقسم حرام ، كالمصنوع من إنفحة الميتة على رأي العامّة . منه مدّ ظلّه .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 46 | محمد حسين يوسفى گنابادى