المتعلّق لهما ، وأداء سهم الشريك من المال المشترك فيه لا يكون ضرراً كما هو واضح ، وهكذا الموارد الأخر .
نعم ، بعض الأحكام يكون ضرريّاً ومخصّصاً لحديث الضرر - مثل الجهاد والحجّ - لكن تخصيصه بها لا يستلزم تخصيص الأكثر ، لأنّها قليلة « 1 » . هذا حاصل كلامه قدس سره .
نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله في الجواب عن الإشكال
واستشكل سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » على جوابه الثاني بوجهين :
أ - أنّ بعض الأحكام التي أنكر كونها ضرريّة يكون ضرريّاً ، مثل الحكم بالضمان في الإتلاف إذا كان عن غفلة ، كما إذا كان نائماً وأتلف مال الغير بتحريك رجله من دون التفات وشعور ، نعم ، إذا كان الإتلاف عن علم وعمد والتفات فالحكم بالضمان لم يكن ضرريّاً ، والحكم بوجوب الزكاة والخمس أيضاً ضرري ، لأنّ أدائهما وإن كان لأجل الشركة ومن موارد تسليم مال الغير إليه ، لكن جعل أربابهما شركاء المالك في المال يكون حكماً ضرريّاً ، لأنّ رأس المال كان للمالك ، وازدياده أيضاً تحقّق بعمله من دون أن يكون أرباب الزكاة والخمس شركاء في رأس المال أو في العمل ، فمن أين جاء الشركة ؟ !
وبعبارة أخرى : في باب الزكاة مثلًا حكمان للشارع : أحدهما : الحكم بأنّ الفقراء مثلًا شركاء المالك إذا بلغ المال إلى النصاب ، والثاني : الحكم بأنّه يجب عليه أداء سهمهم ، وهو العشر أو نصف العشر ، والحكم الثاني وإن لم يكن
هامش
( 1 ) منية الطالب في حاشية المكاسب 2 : 211 .