تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
أيضاً موجب للتصرّف في الكبرى ، ولو لم يعلم فهو موجب للتصرّف في الأداة ، أي في كلّيّة الكبرى من دون تصرّف في مدخولها ، أي في الكبرى ، هذا في القضايا الحقيقيّة ، وأمّا التخصيص الوارد في القضايا الخارجيّة فحيث إنّ الأفراد لا جامع بينها فلا كبرى في البين حتّى يرد التخصيص عليها ، فلا محالة يرجع إلى أداة العموم ، فلو خرج أفراد كثيرة من قوله : « كلّ من كان في المحبس محكوم بالإعدام » يصير التخصيص مستهجناً . وحيث إنّ قاعدة « لا ضرر » من قبيل العمومات الواردة على الأفراد الخارجيّة ، فإنّ المنفيّ هو الضرر الناشئ من الأحكام المجعولة في الخارج ، فكثرة الخارج أيضاً مستهجن ، ولو كان الإخراج بعنوان واحد ، وبالجملة : في القضايا الخارجيّة لا فرق بين كثرة الإخراج وكثرة الخارج ، فما أفاده الشيخ الأنصاري قدس سره في المقام لا يرفع الإشكال « 1 » . هذا ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله ردّاً على كلام الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله .

نقد ما استشكل به المحقّق النائيني على كلام الشيخ الأعظم 0

ويرد عليه أنّا لا نسلّم الفرق الذي ذكره في المقدّمة بين القضايا الحقيقيّة والخارجيّة ، وهو شمول العامّ أفراده في الأولى بملاك واحد ، وفي الثانية بملاكات متعدّدة ، إذ لا فرق بينهما عندنا إلّافي سعة الأولى وضيق الثانية ، فإنّ القضايا الحقيقيّة ذات أفراد محقّقة الوجود ومقدّرة الوجود ، بخلاف القضايا الخارجيّة التي تختصّ بما هو محقّق الوجود من الأفراد . على أنّ الفرق المذكور - على فرض تسليمه - يقتضي كون حديث الضرر
هامش
( 1 ) منية الطالب في حاشية المكاسب 2 : 210 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 434 | محمد حسين يوسفى گنابادى