قضيّة حقيقيّة لا خارجيّة ، إذ شموله للأحكام الضرريّة - سواء كانت تكليفيّة أو وضعيّة - لا يكون إلّابملاك واحد ، وهو « الضرر » ، ألا ترى أنّه ينفي وجوب الوضوء الضرري لأجل كونه ضرريّاً ، ولزوم البيع الغبني أيضاً لذلك .
فالحديث لا يكون قضيّة خارجيّة حتّى يكون إخراج أكثر أفرادها مستهجناً ، بل قضيّة حقيقيّة ، ولا استهجان عند هذا المحقّق الكبير في تخصيص أكثر أفرادها إذا كان التخصيص بعنوان واحد ، والشيخ رحمه الله ادّعى كونه بعنوان واحد ، وإن لم نعرفه تفصيلًا ، فلا يرد عليه الإشكال .
الحقّ في مناقشة كلام الشيخ رحمه الله
نعم ، يرد عليه إشكال آخر ، وهو أنّه لا فرق عرفاً في استهجان تخصيص الأكثر بين كونه بعنوان واحد جامع للأفراد الخارجة وبين كونه بعناوين متعدّدة ، ألا ترى أنّ الوجدان حاكم باستهجان قول المولى : « لا تكرم غير المراجع من الروحانيّين » عقيب قوله : « أكرم كلّ روحاني » مع كون التخصيص بعنوان واحد ؟
نعم ، لو قال : « أكرم كلّ روحاني مرجع » فلا استهجان فيه ، لكنّه خارج عمّا نحن فيه ، لأنّ القيد فيه متّصل ، ولا إشكال في عدم استهجان تخصيص الأكثر إذا كان المخصّص متّصلًا ، لأنّا قلنا في مبحث العامّ والخاصّ بعدم كونه مخصّصاً واقعاً ، والتعبير بالتخصيص فيه تعبير مسامحي .
وحاصل البحث إلى هنا : أنّ الإشكال بقي على حاله ، لعدم تماميّة ما أفاده الشيخ رحمه الله في حلّه .