تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

القول في كيفيّة المجاز في الحديث

فلابدّ من القول بالمجاز ، إمّا بنحو الحقيقة الادّعائيّة ، أو إطلاق المسبّب على السبب ، أو بنحو المجاز في الحذف ، فينبغي البحث في أنّ أيّ وجه من هذه الوجوه الثلاثة صحيح .

كلام صاحب الكفاية رحمه الله في توجيه الحقيقة الادّعائيّة في الحديث

ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى الأوّل حيث قال : الظاهر أن يكون « لا » لنفي الحقيقة كما هو الأصل في هذا التركيب ، لكن نفي الحقيقة تارةً يكون بنحو الحقيقة ، مثل « لا رجل في الدار » وأخرى بنحو الادّعاء كناية عن نفي الآثار ، كما هو الظاهر من مثل « لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد » « 1 » و « يا أشباه الرجال ولا رجال » « 2 » ، فالمنفيّ في هذين الخبرين نفس « الصلاة » و « الرجال » لكن ادّعاءً بملاك نفي الآثار ، إذ لا تكون الصلاة في الدار معراجاً ومقرّبةً إلى اللَّه بالمرتبة الكاملة لجار المسجد ، فليست منشأً للآثار المترتّبة على الصلاة ، وهي كونها « معراج المؤمن » و « قربان كلّ تقيّ » و « ناهية عن الفحشاء والمنكر » بالمرتبة الكاملة ، والرجال الذين يفرّون من الحرب وقتال العدوّ أيضاً ليسوا منشأً للآثار المترقّبة من الرجل ، وهي الشجاعة والشهامة والمقاومة أمام العدوّ ونحوها . فالمنفيّ هو نفس الصلاة والرجال ، لكن ادّعاءً بملاك فقدان الآثار . إن قلت : ما الفرق بين نفي الآثار مجازاً ونفي ذيها ادّعاءً بملاكها
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 356 ، كتاب الصلاة ، الباب 2 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 . ( 2 ) نهج البلاغة : 70 ، الخطبة 27 .