تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وكذلك القول بالمجاز بعلاقة ذكر المسبّب وإرادة السبب ، إذ لم يكن الحكم الضرري سبباً للضرر ، كما عرفت « 1 » آنفاً في الجواب الثالث عن كلام المحقّق النائيني رحمه الله .

البحث حول كون المقام من قبيل المجاز في الحذف

وأمّا المجاز في الحذف : فتقريره أنّ المنفيّ كلّ حكم يرتبط بالضرر ، وإن كان هذا الارتباط من قبيل المعدّ ، بل أضعف منه ، فالتقدير « لا حكم مرتبطاً بالضرر ولا حكم مرتبطاً بالضرار » ، فوجوب الوضوء الضرري ولزوم البيع الغبني مثلًا منفيّان ، لأنّهما يكونان منشأً للضرر .

الإشكال في المقام بلزوم تخصيص الأكثر

وأورد عليه بأنّ في الإسلام أحكاماً ضرريّة تكليفيّة ووضعيّة ، ولا يمكن شمول الحديث لها ، مثل وجوب الخمس ، والزكاة ، والجهاد ، والحكم بالضمان إذا أتلف مال الغير ، بل إذا تلف من غير إفراط وتفريط فيما إذا كانت يده عدوانيّة ، والحكم بكون تلف المبيع قبل قبضه من مال بايعه - مع أنّه لا شكّ في أنّ الحكم بانفساخ البيع بمجرّد تلف المبيع في يد البائع من دون إفراط وتفريط وبكون التلف من ماله لا يكون إلّاضرريّاً ، فإنّ البايع يتضرّر من ناحية هذا الحكم - والحكم بعدم ماليّة الخمر والخنزير وحرمة التجارة بهما مع أنّ فيهما منافع كثيرة للناس ، والحكم بإجراء الحدود والتعزيرات ، وغير ذلك من الأحكام الضرريّة التي لا يمكن نفيها بحديث « لا ضرر » . وتخصيص الحديث بها يستلزم تخصيص الأكثر وهو مستهجن .
هامش
( 1 ) راجع ص 426 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 430 | محمد حسين يوسفى گنابادى