كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في حلّ الإشكال
وأجاب الشيخ الأعظم قدس سره عنه بأنّ تخصيص الأكثر على قسمين :
أ - أن يكون الإخراج بعنوان عامّ جامع للأفراد الخارجة ، نحو « أكرم الناس » و « لا تكرم الفسّاق » .
ب - أن لا يكون كذلك ، بل كان كلّ فرد خارجاً بعنوان خاصّ ، كما إذا قال : « أكرم العلماء » وكان كلّهم خمسين مثلًا ، ثمّ أخرج منه زيداً وعمراً و . . .
حتّى لا يبقى تحته إلّاعشرون ، والمستهجن من تخصيص الأكثر هو هذا القسم الثاني ، لا الأوّل .
إن قلت : ما الجامع بين هذه الأحكام الكثيرة الخارجة عن تحت حديث « لا ضرر » في المقام ؟
قلت : لا يلزم العلم بالجامع تفصيلًا ، فإنّا إذا لاحظنا حديث الضرر وخروج هذه الأحكام الضرريّة الكثيرة عن تحته نعلم إجمالًا أنّ فوقها عنواناً عامّاً جامعاً لها ، وهذا كافٍ في صحّة تخصيص الأكثر وعدم استهجانه « 1 » .
هذا حاصل ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله في الجواب عن الإشكال .
مناقشة المحقّق النائيني فيما أجاب به الشيخ الأنصاري 0
واستشكل المحقّق النائيني رحمه الله في هذا الجواب ، ثمّ أجاب عن الإشكال بوجه آخر .
أمّا إشكاله على الشيخ فهو مشتمل على مقدّمة ونتيجة :
فقال : إنّ العمومات على قسمين : قسم يرد على الأفراد الخارجيّة ، وقسم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 465 .