تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ولا يكون كلتاهما عنوانين لشيء واحد ، فكما أنّ نفي الإيلام وإرادة نفي الضرب لا يكون مجازاً ، فكذلك نفي الضرر وإرادة نفي الحكم الضرري ، لأنّ لهما أيضاً وجوداً واحداً مثلهما بلا فرق ، إلّاأنّ أحدهما من التكوينيّات ، والآخر من التشريعيّات « 1 » . هذا حاصل ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في توجيه كون الاستعمال في حديث « لا ضرر » بنحو الحقيقة .

نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في المقام

وفي كلامه مواقع للنظر :

كون الإسناد مجازيّاً في حديث « الرفع »

الأوّل : ما ذكره في المقدّمة الأولى : من أنّ رفع آثار الشيء في مقام التشريع يساوق رفع نفس ذلك الشيء حقيقةً . وذلك لأنّ المجاز على قسمين : مجاز في الكلمة ، ومجاز في الإسناد ، والقائل بالتجوّز في حديث الرفع يقول بالثاني ، لا الأوّل ، فإنّه ذهب إلى أنّ كلمة « رفع » في فقرة « رفع ما استكرهوا عليه » مثلًا استعملت في معناها الحقيقي ، وكذلك كلمة « ما استكرهوا عليه » لكن إسناد الرفع إليه مجاز ، إذ المرفوع في الحقيقة آثار العمل المستكره عليه ، لا نفسه ، وهذا لا يمكن إنكاره ، لأنّ أحد مصاديق الموصول شرب الخمر عن إكراه ، وهو أمر تكويني موجود في الخارج ولا يمكن رفعه تشريعاً ، بل المرفوع في مقام التشريع حقيقةً هو آثاره
هامش
( 1 ) منية الطالب في حاشية المكاسب 2 : 201 - 208 .