أن أحبل فأقتل ولدي هذا الذي ارضعه ، وكان الرجل تدعوه المرأة ، فيقول :
أخاف أن أجامعك فأقتل ولدي ، فيدعها ، فلا يجامعها ، فنهى اللَّه عزّ وجلّ عن ذلك ، أن يضارّ الرجل المرأة والمرأة الرجل » « 1 » .
وعلى أيّ حال لا يكون « الضرار » في الآية بين الاثنين ، لأنّه إن كان من قبل المرأة لا يتوجّه إليها من قبل الرجل ضرر أصلًا ، وإن كان العكس فالعكس ، سواء قلنا بالتفسير الأوّل ، أو الثاني ، ولا يكون أيضاً بمعنى الضرر المالي أو الجسمي ، لأنّه على التفسير الأوّل : تضييق روحي إمّا على المرأة بنزع الرجل ولدها عنها ، وإمّا على الرجل بعدم إرضاع المرأة إيّاه ، ولا ريب في أنّ هذا يرتبط بالعاطفة ، لا المال أو النفس ، وعلى الثاني : تضييق يرتبط بإطفاء الغريزة الشهويّة إمّا عليها بأن لا يجامعها الرجل ، وإمّا عليه بامتناعها عنه .
وهاهنا آيات اخر استعمل فيها أيضاً « الضرار » الذي هو مفاعلة الضرر « 2 » .
فاتّضح من الآيات والروايات وكلام بعض أرباب اللغة « 3 » أنّ غالب موارد استعمال « الضرار » وتصاريفه هو التضييق وإيصال المكروه والحرج والتكلّف وأمثالها ، كما أنّ الشائع في الضرر والضرّ والإضرار هو استعمالها في المال والنفس ، فبينهما تفاوت معنوي ، فلا يكون « لا ضرار » في الحديث تأكيداً ل « لا ضرر » .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 41 ، كتاب العقيقة ، باب الرضاع ، الحديث 6 ، ووسائل الشيعة 21 : 457 ، كتاب النكاح ، الباب 72 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 1 .
( 2 ) كقوله تعالى في سورة البقرة ، الآية 282 : « وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ » وقوله في سورة النساء ، الآية 12 : « مِنم بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرّ » . م ، ح - ى .
( 3 ) مثل ما ذكر من القاموس . م ح - ى .