الجنس ، لا للنهي .
وأمّا الآيات والأخبار : فيستفاد منهما أنّ « الضرار » هو الضرر الاعتقادي والعرضي والروحي ، لا الضرر المالي والجسمي الذي هو معنى « الضرر » ، ولا هو بين الاثنين ، في مقابل « الضرر » .
1 - قال اللَّه تعالى : « وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ » « 1 » .
لا ريب في أنّ المنافقين كانوا بصدد إيجاد الضرر الاعتقادي على المؤمنين والتفريق بينهم وجعلهم في تزلزل روحي بعمارتهم هذا المسجد الذي سمّي في القرآن ضراراً ، ولم يصل إلى المؤمنين ضرر مالي ولا جسمي بعمارة هذا المسجد ، ولا أنّ المؤمنين أضرّوا بالمنافقين كي يكون الضرار في الآية بين الاثنين .
2 - وقال تعالى أيضاً : « وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا » « 2 » .
في تفسير هذه الآية روايات نذكر إحداها ، وهي :
ما عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « لا ينبغي للرجل أن يطلّق امرأته ثمّ يراجعها وليس له فيها حاجة ، ثمّ يطلّقها ، فهذا الضرار الذي نهى اللَّه عزّ وجلّ عنه ، إلّاأن يطلّق ثمّ يراجع ، وهو ينوي الإمساك » « 3 » .
فالمراد من « الضرار » في الآية أن يراجع الرجل زوجته المطلّقة ، لا بقصد الإمساك ، بل بقصد أن يطلّقها ويراجعها ثانياً ويجعلها في معرض الطلاق
هامش
( 1 ) التوبة : 107 .
( 2 ) البقرة : 231 .
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 171 ، كتاب الطلاق ، الباب 34 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الحديث 1 .