تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الثالث الذي يحرم فيه المراجعة ، أو الطلاق التاسع الموجب لتحريمها عليه أبداً . ولا ريب في أنّ هذا ضرر روحي ، لا ضرر مالي ولا جسمي ، فإنّ الرجل إنّما يجعلها بهذا العمل في الاضطراب وتشويش الخاطر . ولا ريب أيضاً في عدم كونه بين الاثنين ، ولا جزاءً على ضرر ، لأنّه لم يتضرّر من قبل المرأة أصلًا . 3 - وقال أيضاً : « لَاتُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » « 1 » . وفيه تفسيران : أ - لا يضارّ الأب الامّ بنزع الولد عنها ، ولا تضارّ الامّ الأب فلا ترضعه « 2 » . ب - ما روي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة ، فيضارّ بها إذا كان لها ولد مرضع ، ويقول لها : لا أقربك ، فإنّي أخاف عليك الحبل فتقتلي « 3 » ولدي ، وكذلك المرأة لا يحلّ لها أن تمتنع على الرجل ، فتقول : إنّي أخاف أن أحبل ، فأقتل « 4 » ولدي ، وهذه المضارّة في الجماع على الرجل والمرأة » « 5 » . الحديث . ونحوه ما روي عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « لَاتُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » فقال : « كانت المراضع ممّا تدفع إحداهنّ الرجل إذا أراد الجماع ، تقول : لا أدعك ، إنّي أخاف
هامش
( 1 ) البقرة : 233 . ( 2 ) مجمع البحرين : مادّة « ضرر » . ( 3 ) ( ، 4 ) في الوسائل : « فتغيلي » و « فأغيل » - غالت المرأة ولدها : أرضعته وهي حامل - لكن في تفسير القمي الذي هو المصدر الأصلي « فتقتلي » و « فأقتل » . م ح - ى . ( 4 ) ( 5 ) وسائل الشيعة 21 : 458 ، كتاب النكاح ، الباب 72 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 2 ، وتفسير القمي 1 : 76 .