تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ولابدّ من النظر إلى قول اللغويّين فيهما أوّلًا ، ثمّ إلى موارد استعمالات « الضرار » في الكتاب والسنّة ثانياً ، ليتّضح الحال ، وإن كان المعتمد ما استعمل فيه في الكتاب والسنّة ، سواء كان مطابقاً لقول أرباب اللغة أم لا . أمّا قول اللغويّين : فإليك نمازج منه : 1 - ففي الصحاح : الضرّ : خلاف النفع ، وقد ضرّه وضارّه بمعنى ، والاسم : الضرر ، ثمّ قال : والضرار : المضارّة « 1 » . هذا ظاهر في كونهما بمعنى واحد من جميع الجهات ، ويحتمل أن يكون مراده من قوله : « بمعنى » عدم فرق جوهري بينهما ، وإن كان « الضرار » بين اثنين وبمعنى مجازاة ضرر الغير ، دون « الضرر » فإنّه ابتداء الفعل ، ولكنّه خلاف الظاهر ، فإنّ ظاهر كلامه عدم الفرق بينهما أصلًا . 2 - وفي القاموس : الضرر : ضدّ النفع ، وضارّه يضارّه ضراراً ، ثمّ قال : والضرر : سوء الحال ، ثمّ قال : والضرار : الضيق . ولا يبعد أن يكون مراده من « سوء الحال » الضرر المالي والجسمي ، ومن « الضيق » الضرر الروحي . ويؤيّده أنّه لو أراد من الأوّل مطلق سوء الحال ، ولو كان روحيّاً ، ومن الثاني مطلق الضيق ، ولو كان ماليّاً وجسميّاً ، لم يظهر بينهما فرق ، وظاهره الفرق بينهما . وعلى هذا فكان الفرق بينهما ذاتيّاً وجوهريّاً ، وهذا هو الذي يستفاد من القرآن والأحاديث كما سيأتي . 3 - وفي المصباح المنير : ضرّه ، يضرّه ، من باب قتل إذا فعل به مكروهاً ،
هامش
( 1 ) الصحاح : مادّة « الضرّ » .