ضرار » ، لأنّ روايته مرسلة « 1 » لا اعتبار بها في إثبات هذا القيد .
نعم ، لولا الإرسال لتقدّمت على الأخبار الخالية عن هذا القيد ، لتقدّم « أصالة عدم الزيادة » على « أصالة عدم النقيصة » في مقام الدوران .
وأمّا الثاني : فلا اعتماد بما رواه العامّة مثل ابن الأثير في النهاية ، من قوله :
« في الحديث : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » فإنّ الأخبار المنقولة بطرق العامّة ليست بحجّة عندنا .
وأمّا مرسلة « 2 » الصدوق فهي وإن كانت حجّة بالتقريب الذي ذكرنا آنفاً ، إلّا أنّا نحتمل أن تكون تلك الزيادة من بعض النسّاخ ، ومنشأ الاشتباه كلمة « فالإسلام » في جملة « فالإسلام يزيد المسلم خيراً ولا يزيده شرّاً » فإنّ كثيراً ما يتّفق للكاتب أن يقع نظره على كلمة ، فيكتبها مرّتين ، ثمّ بعد هذا الاشتباه والتكرار صحّح النسخة بعض من تأخّر عنه بظنّه ، فبدّل « الفاء » ب « في » وغفل عن كونه من قبيل الغلط في التكرار .
فعلى هذا : لا دليل على صدور قيد « على مؤمن » أو « في الإسلام » عن النبيّ صلى الله عليه وآله في ذيل حديث « لا ضرر » .
كلام حول مفردات الحديث
هل « الضرر » و « الضرار » بمعنى واحد ، والتكرار للتأكيد ، أو بينهما فرق ؟
وعلى الثاني فهل الفرق ذاتي وجوهري ، أو ما هو بين الثلاثي والمفاعلة ؟
فيكون « الضرار » بين اثنين دون « الضرر » .
هامش
( 1 ) راجع ص 396 ، الخبر المنقول تحت الرقم 2 .
( 2 ) راجع ص 399 ، الخبر المنقول تحت الرقم 8 .