والظاهر أنّه ورد على وجهين :
أحدهما : مستقلّاً من دون كونه ذيلًا لقضيّة وكبرى لصغرى خارجيّة .
وثانيهما : أنّه ورد كبرى لصغرى خارجيّة ، كما في ذيل قضيّة خاصّة .
أمّا الأوّل : فقد نقله شيخنا « مدّ ظلّه » عن دعائم الإسلام ، فقال : فيه خبران مرويّان عن الصادق عليه السلام يتضمّن كلّ منهما حكاية « لا ضرر ولا ضرار » عن النبيّ صلى الله عليه وآله بلا تعرّض لقضيّة « سمرة » ونحوها ، وفي الوسائل في باب ثبوت « خيار الغبن » أيضاً نقل هاتين الجملتين مع زيادة « على مؤمن » بلا تعرّض لقضيّة أخرى ، ولكن حيث إنّ بناء صاحب الوسائل على تقطيع الأخبار فالظاهر أنّ ما نقله في هذا الباب هو الذي نقله في ذيل قضيّة « سمرة » في كتاب إحياء الموات .
وعلى أيّ حال ، وروده مستقلّاً على الظاهر ممّا لا إشكال فيه ، فإنّ في نهاية ابن الأثير ، والتذكرة ، والعبارة التي نقلناها عن الوسائل « 1 » ناقلًا عن الصدوق لم يذكر في ذيل قضيّة « 2 » ، إنتهى كلامه رحمه الله .
نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
أقول : لا دليل على وروده مستقلّاً ، لأنّ ما نقل بنحو الاستقلال ظاهراً يمكن أن يكون قطعة من قصّة « سمرة بن جندب » أو قصّة « فضل الماء » أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه أراد ما نقلناه في ص 399 تحت رقم 8 . م ح - ى .
( 2 ) منية الطالب في حاشية المكاسب 2 : 193 .