الشريك الآخر بتلك المعاملة ، ولم يقل به أحد .
ورابعاً : أن يثبت حقّ الشفعة وإن لم يكن شركة في البين إذا كان البيع موجباً لضرر الجار ، كما إذا باع زيداً داره وهو فاسق معتاد بشرب الخمر وغيره ويؤذي جيرانه ، فقضيّة كون « لا ضرر ولا ضرار » تعليلًا للشفعة ثبوتها هاهنا أيضاً ، فلابدّ من القول بجواز تملّك الجار الدار وإعطائه زيداً ثمنها ، مع أنّه لم يقل به أحد .
وخامساً : أن لا يجوز للرجل بيع داره مثلًا لو لم يرتض به أهله وكان عدم رضايتهم بحيث يوجب المرض أو الهمّ الشديد ، ولو باع فلابدّ من القول بجواز الفسخ لأهله ، فإنّ المرض والهمّ ضرر عليهم ، ولم يقل أحد في هذا المورد وأمثاله بعدم جواز البيع ، ولا بجواز الفسخ للأهل على تقدير تحقّقه .
وسادساً : أن لا يجوز للإنسان إعطاء أكثر أمواله أحد أولاده بهبة أو صلح أو غيرهما ، لأنّه ضرر على سائر الأولاد ، ولو فعل فلابدّ من القول بجواز الفسخ لهم ، مع أنّه لم يقل أحد بعدم جواز الإعطاء ، ولا بجواز الفسخ لسائر الأولاد على تقدير تحقّق الإعطاء .
إلى غير ذلك من الإشكالات التي يوجب الالتزام بها فقهاً جديداً .
وهذه الإشكالات ناشئة عن كون العلّة معمّمة ومخصّصة ، فلا يجوز القول بكون « لا ضرر ولا ضرار » مرتبطاً بالشفعة وعلّة لثبوتها .
أضف إلى ذلك : أنّ الضرر الناشئ عن الشركة الثانية يندفع بجواز الفسخ والردّ إلى الشركة الأولى ، فلِمَ يجوز له تملّك حصّة الشريك ؟
وبعبارة أخرى : إنّ لحقّ الشفعة مرحلتين :
أ - تزلزل البيع بجواز فسخه من قبل الشريك ، مع قطع النظر برجوع المبيع بعد الفسخ إلى البائع أو إلى الشريك الفاسخ .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 405
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٤٠٥