ويعلم ممّا نقل عن ابن الأثير وأحمد بن حنبل أنّ الحديث مرويّ من طرق العامّة أيضاً .
هذه عمدة الأخبار التي تكون مدركاً لقاعدة « لا ضرر » ، وأعرضنا عن نقل كلّها لأجل الاختصار ، وبملاحظة هذه الأخبار يحصل لنا الوثوق بصدور مدرك القاعدة عن المعصوم عليه السلام .
تحليل أخبار الباب
فلا ينبغي الشكّ في صدور جملة « لا ضرر ولا ضرار » عن النبيّ صلى الله عليه وآله إجمالًا ، وإن لا نعلم صدور « في الإسلام » أو « على مؤمن » عقيبها ، فإنّا بملاحظة الأخبار نقطع بصدور أصل الجملة مع قطع النظر عن خصوصيّاتها وقيودها ، لأنّها متواترة معنىً .
وكذلك لا ينبغي الشكّ في أنّها صدرت في قضيّة « سمرة بن جندب » لأنّها ذكرت في الروايات المشتملة على قصّة « سمرة » بعنوان التعليل ، فلا يحتمل استقلالها وعدم ارتباطها بالقصّة .
وإنّما الإشكال في موضعين :
أحدهما : أنّها هل صدرت مستقلّة أيضاً أم لا ؟
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة
ذهب المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » إلى صدورها كذلك ، حيث قال :
هامش
( 1 ) في آخر تقريرات « البيع » للمحقّق النائيني رحمه الله رسالتان : إحداهما : في حكم اللباس المشكوك فيه بقلم النائيني رحمه الله نفسه ، والأخرى : في قاعدة « لا ضرر » بقلم تلميذه الشيخ موسى الخوانساري مقرّر بيعه ، ويحتمل أن تكون رسالة « لا ضرر » من إفادات النائيني رحمه الله بتقرير الشيخ موسى ، ويحتمل أن تكون من إفادات الشيخ موسى نفسه ، لكنّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل . منه مدّ ظلّه .