ولم يقل : « روي عن النبيّ » .
إن قلت : كون الرواة عنده ثقات لا يستلزم كونهم عندنا أيضاً ثقات .
قلت : كيف تعتمد على قول النجاشي أو الشيخ أو غيرهما في توثيق الرواة ؟
فهكذا لابدّ من الاعتماد بتوثيق الصدوق رحمه الله ، سيّما هذا النحو من التوثيق الذي يشعر بقطعه بصدور الرواية عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، فلا مجال للإشكال في سندها .
الثانية : يمكن أن يكون قوله : « فالإسلام يزيد المسلم خيراً ، ولا يزيده شرّاً » من تتمّة الرواية ، ويحتمل « 1 » أن يكون استنتاج الصدوق منها .
وعلى أيّ حال ، معناه « أنّ المسلم يرث من الكافر ، لأنّ الإسلام يزيد المسلم خيراً ولا يزيده شرّاً » وهذا أيضاً معنى قوله صلى الله عليه وآله : « الإسلام يزيد ولا ينقص » .
9 - ما في كتاب « المعيشة » من الكافي ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل شهد بعيراً مريضاً وهو يباع ، فاشتراه رجل بعشرة
هامش
( 1 ) ويؤيّد هذا الاحتمال أنّ الصدوق رحمه الله كان هاهنا في مقام الاستدلال بالروايات على أنّ المسلم يرث من الكافر ، لا في مقام صرف نقلها ، ولأجل مزيد اطّلاعك ننقل كلامه رحمه الله بتمامه ، فإليك نصّ عبارته :
باب « ميراث أهل الملل » :
لا يتوارث أهل ملّتين ، والمسلم يرث الكافر ، والكافر لا يرث المسلم ، وذلك أنّ أصل الحكم في أموال المشركين أنّها فيء للمسلمين ، وأنّ المسلمين أحقّ بها من المشركين ، وأنّ اللَّه عزّ وجلّ إنّما حرّم على الكفّار الميراث ، عقوبةً لهم بكفرهم ، كما حرّم على القاتل ، عقوبة لقتله ، فأمّا المسلم فلأيّ جرم وعقوبة يحرم الميراث ؟ ! وكيف صار الإسلام يزيده شرّاً ؟ ! مع قول النبيّ صلى الله عليه وآله : 5717 - « الإسلام يزيد ولا ينقص » . ومع قوله صلى الله عليه وآله : 5718 - « لا ضرر ولا إضرار في الإسلام » .
فالإسلام يزيد المسلم خيراً ، ولا يزيده شرّاً ، ومع قوله صلى الله عليه وآله : 5719 - « الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه » .
والكفّار بمنزلة الموتى ، لا يحجبون ولا يرثون . من لا يحضره الفقيه 4 : 334 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث أهل الملل ، الأحاديث 5717 و 5718 و 5719 . م ح - ى .