ب - رجوع المبيع بالفسخ إلى الشريك الفاسخ .
والذي يرتبط ب « لا ضرر ولا ضرار » هو المرحلة الأولى ، لا الثانية ، لأنّ الضرر المتوجّه من الشركة الثانية إلى الشريك الأوّل يندفع بمجرّد تزلزل البيع ، بجعل الخيار له وإن رجع المبيع إلى البائع وتحقّقت الشركة الأولى ، فلا مجال لكون قوله صلى الله عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » علّة لجواز إرجاع الشريك الأوّل المبيع إلى نفسه الذي به قوام حقّ الشفعة .
كلام شيخ الشريعة الاصفهاني رحمه الله في المسألة
ولقد أصرَّ العلّامة شيخ الشريعة الاصفهاني قدس سره بأنّ الحديثين « 1 » لم يكونا حال صدورهما عن النبيّ صلى الله عليه وآله مذيّلين بحديث « الضرر » وأنّ الجمع بينهما وبينه وقع من الراوي بعد صدور كلّ في وقت خاصّ به .
وعمدة ما استدلّ به لهذه الدعوى هو أنّه يظهر بعد التروّي والتأمّل التامّ في الروايات أنّ الحديث الجامع لأقضية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مواضع مختلفة وموارد متشتّتة كان معروفاً بين الفريقين ، أمّا من طرقنا فبرواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام ، وأمّا من طرق أهل السنّة فبرواية عبادة بن صامت .
ثمّ روى قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن مسند أحمد برواية عبادة ، وبرواياتنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام ثمّ قال :
قد عرفت بما نقلنا مطابقة ما روي من طرقنا لما روي من طرق القوم من رواية عبادة من غير زيادة ونقيصة ، بل بعين تلك الألفاظ غالباً ، إلّاالحديثين الأخيرين المرويّين عندنا بزيادة قوله : « لا ضرر ولا ضرار » ، وتلك المطابقة
هامش
( 1 ) أي ما ورد من طريق عقبة بن خالد في قضيّة « الشفعة » وقضيّة « عدم منع فضل الماء » . م ح - ى .