ثانيهما : أنّها هل صدرت في ضمن قصّة أخرى غير قصّة « سمرة بن جندب » أم لا ؟
ظاهر رواية عقبة بن خالد التي نقلناها تحت الرقم 4 صدور « لا ضرر ولا ضرار » مرتبطاً بقصّة « فضل الماء والكلاء » لأجل « الفاء » التي تدلّ على التعليل ، لكن في بعض النسخ روي « وقال » بدل « فقال » ، وعليه فلا دليل على صدورها مرتبطةً بالقصّة .
في ارتباط حديث « لا ضرر ولا ضرار » بمسألة الشفعة
وأمّا رواية « الشفعة » التي نقلناها تحت الرقم 5 فلا ظهور لها في ارتباط قوله : « لا ضرر ولا ضرار » بقصّة الشفعة وصدوره تعليلًا لها أصلًا ، فإنّ الرواية خالية عمّا يدلّ على التعليل .
على أنّ القول بكون الضرر على الشريك موجباً للشفعة يستلزم فقهاً جديداً وإشكالات متعدّدة ، فإنّه لو كان بمنزلة العلّة للحكم لزم كونها معمّمة ومخصّصة ، فيلزم من تعليل الشفعة ب « لا ضرر ولا ضرار » :
أوّلًا : اختصاصها بما إذا كان بيع الشريك حصّته ضرراً على الشريك الآخر ، وهذا لا يقول به أحد ، فإنّهم اتّفقوا على ثبوت حقّ الشفعة للشريك ، وإن لم يتضرّر ببيع الشريك الآخر حصّته .
وثانياً : ثبوت حقّ الشفعة للشريك في موارد توجّه الضرر إليه من البيع ، وإن كانت الشركة بين ثلاثة أو أكثر ، مع أنّهم اتّفقوا على اختصاص الشفعة بما إذا كانت الشركة بين اثنين ، وأنّه لو باع واحد من الشركاء الثلاثة رابعاً حصّته لا يثبت للشريكين الآخرين حقّ الشفعة .
وثالثاً : ثبوت حقّ الشفعة في غير البيع من المعاملات أيضاً فيما إذا تضرّر