واحدة بالاتّفاق ، لعدم جريان « الترتّب » في حقّه ، بخلاف الجاهل الذي كلّف فرضاً بتكليفين مترتّبين ويستحقّ على تركهما عقابين اثنين .
بخلاف مسألة « الإزالة » و « الصلاة » في باب الضدّ ، فإنّه يجوز هناك القول بترتّب استحقاق عقوبتين عند ترك كلا التكليفين .
والحاصل : أنّه لا يمكن القول بالترتّب في المقام ، ولو قلنا بإمكانه في مسألة الضدّ .
ب - أنّ الأمر ب « المهمّ » في باب الترتّب معلّق على عصيان الأمر ب « الأهمّ » ، وهذا وإن كان قابلًا للتصوّر في مسألة الضدّ ، إلّاأنّه لا يتصوّر في المقام ، فإنّ من دخل المسجد في وسعة وقت الصلاة والتفت إلى كونه نجساً وجب عليه الإزالة فوراً ، فإن تركها في أوّل زمان إمكانها فقد تحقّق العصيان ، فيتوجّه عليه الأمر بالصلاة بناءً على القول بالترتّب .
بخلاف المقام ، فإنّ « الأهمّ » هاهنا هو « صلاة القصر » التي هي من الواجبات الموسّعة ، لا الفوريّة ، ولا يكاد يتحقّق عصيان أمرها إلّابعد انقضاء وقتها الذي « 1 » ينقضي به وقت « المهمّ » أيضاً ، فلا يعقل تعلّق الأمر الترتّبي بالصلاة التامّة على تقدير عصيان الأمر بالصلاة المقصورة .
نعم ، بناءً على كفاية العزم على عصيان الأمر بالأهمّ في تعلّق الأمر بالمهمّ يمكن تصوير الترتّب في المقام أيضاً .
والحاصل : أنّه لا يمكن التفصّي عن الإشكال بما التزم به الشيخ المحقّق كاشف الغطاء من الأمر الترتّبي ، لامتناع الترتّب في المقام ، ولو بنينا على إمكانه في محلّه الذي هو مسألة الضدّ .
هامش
( 1 ) صفة للانقضاء ، لا للوقت . م ح - ى .