تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أ - صحّة هذه الصلاة ، وإن صدرت عن الجاهل المقصّر . ب - أنّه مع ذلك يستحقّ العقوبة على ترك القصر في المورد الأوّل ، وعلى ترك الإخفات أو الجهر في المورد الثاني . ج - أنّه لا يتمكّن من رفع استحقاق العقوبة عنه بوجه من الوجوه أصلًا ، حتّى لو صلّى تماماً في موضع القصر ، أو جهراً في موضع الإخفات أو بالعكس حال كونه جاهلًا مقصّراً ، ثمّ صار عالماً بالواقع في الوقت وأعادها بما يطابقه ، لم يكن مفيداً في رفع استحقاق العقوبة عنه . ويتوجّه الإشكال عليه بحسب ظاهر القواعد : فإنّ العمل المخالف للمأمور به كيف يمكن أن يتّصف بالصحّة ؟ مع أنّ الصحّة عبارة عن مطابقة المأتيّ به للمأمور به . وعلى فرض صحّته لماذا يستحقّ العقوبة ؟ سلّمنا ، ولكن لابدّ من القول بترتّب استحقاق العقوبة في خصوص ما إذا لم يأت بالمأمور به الواقعي إلى آخر الوقت ، وأمّا إذا زال جهله وأتى به قبل انقضاء الوقت فلا وجه لاستحقاق العقوبة . ولقد ذكر وجوه من قبل الأعلام للتفصّي عن الإشكال في المقام :

كلام صاحب الكفاية رحمه الله في الجواب عن الإشكال

الأوّل - وهو أجود ما ذكر في المسألة - : هو الذي أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله : قلت : إنّما حكم بالصحّة لأجل اشتمالها على مصلحة تامّة لازمة الاستيفاء في نفسها مهمّة في حدّ ذاتها ، وإن كانت دون مصلحة الجهر والقصر ، وإنّما