تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
قلت : لو فرض شموله له فذكر الصلاة وجزئيّة السورة لها إنّما هو من باب المثال ، وإلّا فالبحث يعمّ سائر العبادات التي لا مجال لحديث « لا تعاد » فيها . والحاصل : أنّ القاعدة تقتضي بطلان عبادة الجاهل التارك للفحص إذا كانت فاقدة لبعض الخصوصيّات المعتبرة فيها ، مضافاً إلى كونه مستحقّاً للعقاب على مخالفة المولى .

حكم الإتمام مكان القصر وكلّ من الجهر والإخفات مكان الآخر

ثمّ إنّ هاهنا موردين ناقضين للقاعدة ظاهراً ، فلابدّ من حلّ الإشكال فيهما : 1 - إتمام الصلاة في موضع القصر « 1 » . 2 - الجهر في موضع الإخفات وبالعكس . فإنّ مقتضى النصّ « 2 » والفتوى في هذين الموردين ثلاثة أمور :
هامش
( 1 ) دون العكس ، فإنّ من قصّر مكان الإتمام لم يحكم بصحّة صلاته . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) والمراد بالنصّ في صورة الإتمام مكان القصر : هو صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : رجل صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرأت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً ، أعاد ، وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها ، فلا إعادة عليه » . وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 . وفي صورة الجهر مكان الإخفات وبالعكس : هو صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » . وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 . م ح - ى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 378 | محمد حسين يوسفى گنابادى