قلت : لو فرض شموله له فذكر الصلاة وجزئيّة السورة لها إنّما هو من باب المثال ، وإلّا فالبحث يعمّ سائر العبادات التي لا مجال لحديث « لا تعاد » فيها .
والحاصل : أنّ القاعدة تقتضي بطلان عبادة الجاهل التارك للفحص إذا كانت فاقدة لبعض الخصوصيّات المعتبرة فيها ، مضافاً إلى كونه مستحقّاً للعقاب على مخالفة المولى .
حكم الإتمام مكان القصر وكلّ من الجهر والإخفات مكان الآخر
ثمّ إنّ هاهنا موردين ناقضين للقاعدة ظاهراً ، فلابدّ من حلّ الإشكال فيهما :
1 - إتمام الصلاة في موضع القصر « 1 » .
2 - الجهر في موضع الإخفات وبالعكس .
فإنّ مقتضى النصّ « 2 » والفتوى في هذين الموردين ثلاثة أمور :
هامش
( 1 ) دون العكس ، فإنّ من قصّر مكان الإتمام لم يحكم بصحّة صلاته . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) والمراد بالنصّ في صورة الإتمام مكان القصر : هو صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : رجل صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرأت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً ، أعاد ، وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها ، فلا إعادة عليه » .
وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .
وفي صورة الجهر مكان الإخفات وبالعكس : هو صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » .
وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 . م ح - ى .