بما له من العنوان ، ففي المثال العلم الإجمالي تعلّق بعنوان البيض بما له من الأفراد في الواقع ، فكلّ ما كان من أفراد البيض واقعاً قد تنجّز التكليف به ، ولازم ذلك هو الاجتناب عن كلّ ما يحتمل كونه من أفراد البيض ، والعلم التفصيلي بموطوئيّة عدّة من البيض يحتمل انحصار البيض فيه لا يوجب انحلال العلم الإجمالي .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّ المعلوم بالإجمال في المقام هي الأحكام الموجودة فيما بأيدينا من الكتب ، فقد تنجّزت جميع الأحكام المثبتة في الكتب ، ولازم ذلك هو الفحص التامّ عن جميع الكتب التي بأيدينا ، ولا ينحلّ العلم الإجمالي باستعلام جملة من الأحكام يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال فيها .
ألا ترى أنّه ليس للمكلّف الأخذ بالأقلّ لو علم باشتغال ذمّته لزيد بما في الطومار ، وتردّد ما في الطومار بين الأقلّ والأكثر ، بل لابدّ له من الفحص التامّ في جميع صفحات الطومار ، كما عليه بناء العرف والعقلاء ، وما نحن فيه يكون بعينه من هذا القبيل « 1 » ، إنتهى كلامه رحمه الله .
نقد ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره من قبل الإمام الخميني
« مدّ ظلّه »
وناقش فيه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » بقوله :
وفيه أوّلًا : أنّه لا فرق في الانحلال بين تعلّق العلم بعنوان ويكون العنوان بما له من الأفراد الواقعيّة مردّداً بين الأقلّ والأكثر ، وتردّد المتعلّق من أوّل الأمر بينهما ، فيما إذا كان العنوان ممّا ينحلّ بواسطة انحلال التكليف ، فإذا علم بوجوب إكرام العالم بما له من الأفراد ، وتردّدت بين الأقلّ والأكثر ، فلا محالة ينحلّ
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 279 .