يكون قبيحاً .
وبعبارة أخرى : إن كان بين ما قبل الفحص وما بعده فرق في جريان القاعدة ، فلا مجال في المقام للتمسّك بأنّ الاقتحام في الشبهات ظلم على المولى ، لخروج المقام بنفسه عن تحت القاعدة .
وإن لم يكن بينهما فرق ، بل تجري في كلتا الصورتين فلا يعقل أن يكون العمل الذي يحتمل كونه مخالفاً لتكليف المولى قبيحاً ، وحينئذٍ لا يكاد ينطبق عليه عنوان الظلم على المولى .
ومنه انقدح بطلان قياس المقام إلى مسألة التجرّي ، فإنّ من قال باستحقاق العقوبة في تلك المسألة إنّما قال به لأجل تحقّق واقعيّة التجرّي الذي هو طغيان على المولى وخروج عن رسوم العبوديّة .
والمتجرّي وإن لم يرتكب مخالفة واقعيّة ، إلّاأنّ استحقاق العقوبة لا يرتبط بارتكاب المخالفة الواقعيّة ، بل هو يترتّب - عند من قال باستحقاق المتجرّي العقاب - على نفس عنوان التجرّي ، وهو كون العبد في مقام الطغيان على المولى وخروجه عن رسوم عبوديّته ، ولا فرق في ذلك بين العاصي والمتجرّي .
وأمّا من ارتكب شرب التتن المحتمل الحرمة باستناد قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » فلا يكون ظالماً على المولى .
وبالجملة : لا يتحقّق في المقام ظلم بوجه من الوجوه ، بخلاف باب التجرّي ، فإنّه وإن لم يكن مخالفة واقعيّة ، إلّاأنّ عنوان التجرّي محفوظ ، ومن قال باستحقاق العقوبة فيه إنّما قال به لنفس هذا العنوان .
فلا يمكن إثبات وجوب الفحص من طريق مسألة الظلم على المولى .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 352
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٣٥٢