وهو عنوان الموطوء ، فالمتعلّق هو الموطوء لا الأبيض ، فالعلم المتعلّق به موضوع الأثر أي التنجّز ، فحينئذٍ لو صحّ ما ذكره - من أنّه لو كان العلم متعلّقاً بعنوان كان منجّزاً لأفراده الواقعيّة ، ولا ينحلّ العلم الإجمالي إلى التفصيلي والشكّ - كان المثال الأوّل كذلك ، لتعلّق العلم بالموطوء ، وتردّده بين الأقلّ والأكثر ، كما أنّ المثال الثاني أيضاً كذلك ، لما ذكرنا ، لا لتعلّق العلم بعنوان البيض من الغنم ، كما هو واضح .
وأمّا ما ذكره - من أنّه ليس للمكلّف الأخذ بالأقلّ لو علم باشتغاله بما في الطومار - فهو أجنبيّ عن المقام ، بل هو من قبيل الشبهات الموضوعيّة - التي سيتعرّض هذا المحقّق لها ، ويختار وجوب الفحص فيها - ممّا لا يحتاج حصول العلم بالموضوع فيها إلى مقدّمات كثيرة ، بل يحصل بمجرّد النظر ، فالفحص فيها لازم ، ولو مع عدم العلم الإجمالي « 1 » ، فالعلم الإجمالي من قبيل الحجر المضموم لجنب الإنسان « 2 » ، إنتهى كلامه « مدّ ظلّه » .
الثاني : أنّه أعمّ من المدّعى ، لأنّ المدّعى هو الفحص عن الأحكام في خصوص ما بأيدينا من الكتب ، والمعلوم بالإجمال معنى أعمّ من ذلك ، لأنّ متعلّق العلم هي الأحكام الثابتة في الشريعة واقعاً « 3 » ، لا خصوص ما بأيدينا ، والفحص فيما بأيدينا من الكتب لا يرفع أثر العلم الإجمالي ، بل العلم باقٍ على حاله ، ولو بعد الفحص التامّ عمّا بأيدينا .
هامش
( 1 ) كما إذا احتمل المكلّف بنحو الشبهة البدويّة أنّ ذمّته مشغولة بدين لزيد ، وعلم أنّها لو كانت مشغولة لكان مكتوباً في الدفتر الذي سهل الوصول إليه وإلى ما كتب فيه . م ح - ى .
( 2 ) أنوار الهداية 2 : 418 ، وتهذيب الأصول 3 : 430 .
( 3 ) حتّى ما كان في مثل الأصول الأربعمائة التي لم تصل أكثرها إلينا ، ولم يكتب بعض رواياتها في سائر المجاميع الحديثيّة التي بأيدينا . م ح - ى .