مطلقاً ، سيّما إذا وقع على المولى ، ولا فرق في ذلك بين كون المشتبه حراماً في الواقع أم لا .
فإذا احتمل العبد حرمة شرب التتن وارتكبه من دون أن يفحص عن الدليل كان فعله قبيحاً موجباً لاستحقاق العقوبة ، وإن لم يكن في الواقع حراماً . كما أنّ التجرّي « 1 » يوجب استحقاق عقوبة المتجرّي .
بخلاف ما إذا فحص عن الدليل ولم يجده في مظانّه ، لعدم صدق الظلم على المولى حينئذٍ ، وإن كان في الواقع حراماً .
هذا حاصل هذا الوجه العقلي لإثبات وجوب الفحص في المقام .
نقد القول بأنّ الاقتحام في الشبهات ظلم على المولى
ولا يخفى أنّه لا حاجة إلى التمسّك بهذا الوجه بناءً على ما اخترناه من عدم جريان قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » قبل الفحص .
وعلى هذا فلابدّ من أن يريد هذا القائل أنّ القاعدة تجري في المقام مطلقاً :
قبل الفحص وبعده ، إلّاأنّ ارتكاب المشتبه قبل الفحص ممنوع لأجل كونه ظلماً على المولى ، لا لعدم جريان القاعدة .
وهذا واضح الفساد ، لأنّ مخالفة التكليف التي عدّ احتمالها ظلماً على المولى لو فرض كونها مخالفةً جائزة فلم يعقل أن يكون احتمالها ظلماً ، فلابدّ من أن يُراد كونها مخالفة قبيحة وغير جائزة ، مع أنّه لا يمكن الالتزام بقبح المخالفة بعد القول بجريان قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » قبل الفحص وبعده ، لأنّ تحقّق المخالفة باستناد حكم العقل بالبراءة لا يعقل أن
هامش
( 1 ) وهو فعل معلوم الحرمة الذي ليس بحرام واقعاً . م ح - ى .