تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أمر المولى بنحو لولا الأمر لم يأت به ، ولكنّه لاعب في كيفيّته ، وهو لا يوجب البطلان ، ولذا لو أتى بأصل العمل بداعي الأمر واتّبع في كيفيّته هواه - كالإتيان بالصلاة في مكان حارّ في الشتاء ، وفي مكان بارد في الصيف - كانت العبادة صحيحة . وبعبارة أخرى : إنّ التكرار وإن كان مستلزماً للعب ، إلّاأنّه لا يرتبط بأمر المولى ، بل هو من مقارنات المأمور به ، فلا يتحقّق بالتكرار اللعب بأمر المولى الذي كان مدار الإشكال .

كيف يمكن قصد الوجه في موارد الاحتياط في العبادات ؟

الثاني : ما يرد على التكرار في خصوص العبادات ، وهو أنّه يعتبر في صحّة العبادة قصد التقرّب والوجه ، إمّا بنحو الغاية ، كأن يقصد إتيان الصلاة لوجوبها ، أو بنحو الوصف ، كأن يقصد إتيان الصلاة الواجبة ، وفي أطراف العلم الإجمالي لا يعلم بوجوب ما أتى به ، ولا بكونه مقرّباً ، فكيف يتمشّى منه قصد التقرّب والوجوب ؟ مثلًا عند دوران الواجب بين صلاة الجمعة والظهر لو أتى المكلّف بهما لم يعلم بوجوب صلاة الجمعة ولا بمقرّبيّته كي يقصدهما ، وهكذا الأمر في الظهر . وفيه : أنّه يكفي في تحقّق قصد الوجه وسائر ما يتعلّق بالنيّة احتمال التكليف ، فلو قصد الوجه معلّقاً - بأن ينوي « إنّي اصلّي صلاة الجمعة لوجوبها لو كانت واجبة » - لكفى . إن قلت : لابدّ في العبادة من الجزم في النيّة وما يتعلّق بها ، وهو لا يحصل إلّا مع العلم التفصيلي ، فلا يجزي التعليق في النيّة . قلت : لا دليل على لزوم الجزم في النيّة ، لا عقلًا ولا شرعاً ، لعدم صلاحيّة