تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الحديث في مقام تحميل تكليف زائد على ما يقتضيه العقل . هذا أوّلًا . وثانياً : لو عمّ المركّب فلابدّ من أخذ كلمة « ما » موصولة ، لأنّ المصدريّة الزمانيّة لا تناسب المركّب الذي تعذّر بعض أجزائه ، وإرادة المعنيين منها : « الموصوليّة والمصدريّة الزمانيّه » تستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، وهو غير جائز . فعلى هذا لو قلنا بكون الحديث جواباً عن سؤال السائل لم يكن دليلًا على ما ذهب إليه المشهور من المتأخّرين ، من لزوم الإتيان بباقي الأجزاء عند تعذّر بعضها . هذا تمام الكلام في النبويّة .

البحث حول قوله عليه السلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور »

وأمّا العلويّة الأولى : - أعني قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » - فالظاهر عموم كلمة « الميسور » للطبيعة ذات الأفراد والمركّب ذي الأجزاء . والظاهر أيضاً رجوع الضمير المستتر في « لا يسقط » إلى نفس « الميسور » بدون تقدير شيء آخر « 1 » . والظاهر أيضاً أنّ لفظ « السقوط » « 2 » إثباتاً ونفياً لا يستعمل إلّافيما كان له ثبوت واستقرار ، فلا يقال لما لم يكن له تحقّق وثبوت : « سقط » أو « لم يسقط »
هامش
( 1 ) خلافاً لما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من رجوع الضمير إلى حكم « الميسور » كما سيجيء في ص 320 . م ح - ى . ( 2 ) لكنّك قد عرفت في تعليقة ص 311 أنّ في عوالي اللئالي : « لا يترك الميسور بالمعسور » نعم ، ورد في البحار 102 : 168 : « الميسور لا يسقط بالمعسور » لكنّه ليس في قسم الروايات ، بل في ضمن عبارة من كتاب الإجازات ، فالظاهر أنّ ما في « البحار » منقول بالمعنى . م ح - ى .