البحث الثاني : في الاستصحاب
وهو يقرّر بوجوه فيما إذا عرض عليه العجز في أثناء الوقت :
تقريب جريان استصحاب الكلّي في المسألة
الأوّل : استصحاب وجوب باقي الأجزاء على نحو القسم الثالث من استصحاب الكلّي على أحد وجهين :
أ - أنّ الباقي كان واجباً عليه بالوجوب الغيري قطعاً ، لأنّ كلّ جزء من أجزاء المأمور به واجب غيري ، وإذا صار عاجزاً عن الفاتحة مثلًا ارتفع الوجوب الغيري عن الباقي قطعاً ، ولكن يحتمل حدوث الوجوب النفسي له مقارناً لارتفاع الغيري ، فيستصحب الجامع ، وهو وجوبه الكلّي من غير خصوصيّة الغيريّة والنفسيّة .
ب - أنّ الباقي كان واجباً عليه بالوجوب النفسي الضمني قطعاً ، لأنّ الأمر المتعلّق بالمركّب يتبعّض ويتجزّى بعدد أجزاء المركّب ويتعلّق كلّ جزء من الأمر بجزء من المركّب ، فلقوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلَاةَ » « 1 » أبعاض يتعلّق بعضها بالركوع ، وبعضها بالسجود ، وبعضها بفاتحة الكتاب ، وهكذا ، وإذا صار
هامش
( 1 ) البقرة : 43 .