والحاصل : أنّا وافقنا الشيخ الأعظم رحمه الله في تقديم حديث « لا تعاد » على رواية « من زاد » في مادّة الاجتماع ، لكن خالفناه في الطريق الذي سلكه لإثبات هذا المدّعى .
نعم ، هاهنا إشكال ، وهو أنّه لو قدّم حديث « لا تعاد » على حديث « من زاد » في مادّة الاجتماع لاختصّ حديث « من زاد » بالزيادة العمديّة ، وهي قليلة جدّاً ، وصدور الحديث لأجل هذه الموارد القليلة بعيد ، فلابدّ من القول بشموله لمادّة الاجتماع .
إلّا أن يقال : لا نسلّم قلّة الزيادة العمديّة ، فإنّ المتشرّعة كثيراً ما يزيدون في صلاتهم عمداً .
أو يقال : إنّ صدق الزيادة يتوقّف على تحقّق ركعة ، فما زاد ، لأنّ الزيادة لا تصدق على شيء إلّاإذا كان ذلك الشيء من سنخ المزيد عليه ومعنوناً بعنوانه ، كما قال به المحقّق الحائري رحمه الله في كتاب صلاته .
لكن قد عرفت « 1 » الإشكال فيه أوّلًا ، وتتغيّر حينئذٍ النسبة بين الحديثين بحيث لا يبقى مجال لما ذكرناه من المباحث بتلك المثابة التي ذكرناها ثانياً .
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في معنى الزيادة
وينبغي هاهنا من ذكر مقالة المحقّق النائيني رحمه الله في معنى الزيادة ختاماً لهذا البحث .
قال رحمه الله : تكملة :
لا إشكال في عدم تحقّق معنى الزيادة بفعل ما لا يكون من سنخ أجزاء
هامش
( 1 ) راجع ص 271 .