تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أن يكون لأجل الزيادة ، وإمّا لأجل فوات الموالاة ، أمّا الزيادة : فالمفروض عدم صدقها على ما كان له عنوان مستقلّ ، وأمّا فوات الموالاة : فلا ضير فيه إذا كان لأجل تحصيل واجب أهمّ . وعلى هذا يبتني جواز الإتيان بسجدتي السهو من صلاة في أثناء صلاة أخرى إذا سها المكلّف عنهما في محلّهما وتذكّر بعدما شرع في صلاة أخرى ، بناءً على وجوب سجود السهو فوراً « 1 » ، إنتهى كلامه رحمه الله .

نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله حول الزيادة

ويرد عليه أوّلًا : أنّ القول بتحقّق الزيادة بسجدة العزيمة وأمثالها وعدم تحقّقها بإتيان صلاة كاملة لا دليل عليه ، لأنّه لو استند في ذلك إلى شهادة العرف فصدق الزيادة على الصلاة الكاملة المشتملة على أربع سجدات ، فأكثر ، أولى عند العرف من صدقها على سجدة واحدة ، كسجدة العزيمة ، وإن استند فيه إلى التعليل الوارد في الرواية ، فهو يدلّ على أنّ سجدة العزيمة زيادة في المكتوبة إذا وقعت في أثنائها ، ولكنّه لا يدلّ على أنّ الصلاة الكاملة ليست بزيادة فيها إذا وقعت في أثنائها . فلا دليل على التفصيل بين سجدة العزيمة ونحوها وبين الصلاة الكاملة بصدق الزيادة على الأولى وعدم صدقها على الثانية أصلًا ، لا من العرف ، ولا من الرواية . وثانياً : أنّ القول بكون الصلاة الكاملة من العناوين المستقلّة ، بخلاف سجدة العزيمة ونحوها لا يتمّ ، لأنّ لكلّ واحد من السجدات عنواناً مستقلّاً ، يقال :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 240 .