فلا يجوز قياس حديث « من زاد » على أدلّة ما يخلّ فعله أو تركه بالصلاة « 1 » .
هذا حاصل ما أورده المحقّق الحائري رحمه الله على الشيخ الأعظم الأنصاري ، وهو صحيح متين .
كلام الإمام الخميني
« مدّ ظلّه »
في المسألة
ويمكن تقديم حديث « لا تعاد » على رواية « من زاد » بطريق آخر سلكه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » .
وهو أنّ دلالة الأوّل على مادّة الاجتماع أقوى من دلالة الثاني عليها بوجهين :
أ - أنّ حديث « لا تعاد » مشتمل على الاستثناء ، بخلاف حديث « من زاد » ولا ريب في أنّ ظهور الجملة الاستثنائيّة على ما بقي تحت المستثنى منه أقوى من ظهور الجملة الفاقدة للاستثناء ، لأنّه مشتمل على الحصر الموجب لقوّة الدلالة .
ب - أنّه مشتمل على ذكر العلّة ، وهي قوله عليه السلام : « القراءة سنّة والتشهّد سنّة ولا تنقض السنّة الفريضة » بخلاف حديث « من زاد » وهو موجب لقوّة دلالة حديث « لا تعاد » لأنّ شمول حديث « من زاد » لمادّة الاجتماع يوجب التقييد في علّة حديث « لا تعاد » والعلّة لا تصلح لأن تقيّد « 2 » .
هذا حاصل كلام سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « حفظه اللَّه تعالى » وهو دقيق متين .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة - للمحقّق الحائري - : 320 .
( 2 ) أنوار الهداية 2 : 366 ، وتهذيب الأصول 3 : 383 .