سجدة الشكر ، بل يُقال : إنّه سجد سجدة الشكر أو العزيمة في أثناء صلاته .
هذا ، ولكن يظهر من التعليل الوارد في بعض الأخبار الناهية عن قراءة العزيمة في الصلاة ، من أنّ « السجود زيادة في المكتوبة » « 1 » ، أنّه لا يعتبر في صدق الزيادة عدم قصد الخلاف ، بل الإتيان بمطلق ما كان من سنخ أفعال الصلاة يكون زيادة في المكتوبة ، فيكون المنهيّ عنه في باب الزيادة معنى أعمّ من الزيادة العرفيّة .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ المقدار الذي يستفاد من التعليل هو صدق الزيادة على الفعل الذي لا يكون له حافظ وحدة ولم يكن بنفسه من العناوين المستقلّة ، وأمّا إذا كان المأتيّ به في أثناء الصلاة من العناوين المستقلّة بنفسه - كما إذا أتى المكلّف بصلاة أخرى في أثناء صلاة الظهر - فالظاهر أنّه لا يندرج في التعليل ، لأنّ السجود والركوع المأتيّ بهما لصلاة أخرى لا دخل لهما بصلاة الظهر ولا يصدق على ذلك أنّه زيادة في صلاة الظهر .
ويؤيّد ذلك ، بل يدلّ عليه ما ورد في بعض الأخبار : من أنّه لو ضاق وقت صلاة الآيات وخاف المكلّف أنّه لو أخّرها إلى أن يفرغ من الصلاة اليوميّة يفوت وقتها صلّى الآيات في أثناء صلاة اليوميّة ، ولا يجب عليه استئنافها بعد الفراغ من صلاة الآيات ، بل يبني عليها ويتمّها ، وليس ذلك إلّامن جهة عدم كون ذلك زيادة في الصلاة اليوميّة .
وحينئذٍ يمكن التعدّي عن مورد النصّ إلى عكس المسألة ، وهو ما إذا تضيّق وقت صلاة اليوميّة في أثناء صلاة الآيات ، فيمكن أن يقال : إنّه يأتي باليوميّة في أثناء صلاة الآيات ولا تبطل بذلك ، فإنّ بطلان صلاة الآيات إمّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .