تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لكن يمكن الجواب عنه بأنّ العامد - مع كونه ملتفتاً إلى عدم جزئيّة الركوع الزائد - يمكن أن يأتي به بقصد الصلاتيّة تشريعاً ، والتشريع وإن كان محرّماً ، إلّا أنّ حرمته وعدم حرمته مسألة ، ووجوب إعادة الصلاة وعدم وجوبها مسألة أخرى يدلّ الحديث عليها . وكيف كان ، نحن نلاحظ النسبة بين حديث « لا تعاد » وحديث « من زاد » بكلا وجهيه ، أي نلاحظ النسبة تارةً : على تقدير شمول حديث « من زاد » الزيادة العمديّة ، وأخرى : على تقدير عدم شموله لها . الثانية : أنّ المعارضة تتحقّق بين حديث « من زاد » والمستثنى منه من حديث « لا تعاد » لا المستثنى كما هو ظاهر . فهل تلاحظ النسبة بين خصوص المستثنى منه بعد ورود الاستثناء عليه وبين حديث « من زاد » ؟ بناءً على كون كلّ من المستثنى والمستثنى منه جملة مستقلّة كما هو ظاهر « 1 » ، أو تلاحظ النسبة بين حديث « من زاد » ومجموع حديث « لا تعاد » ؟ بناءً على كون المستثنى والمستثنى منه جملة واحدة ولها ظهور واحد ، بأن تكون الجملة الاستثنائيّة بمنزلة قضيّة لها موضوع واحد ومحمولان متواليان ، أو بمنزلة قضيّة مردّدة المحمول « 2 » . فلابدّ من ملاحظة النسبة بين الحديثين على كلّ واحد من التقديرين فيهما ، فنقول : صور المسألة بملاحظة المقدّمتين السابقتين أربع :
هامش
( 1 ) فإنّ قولنا : « جائني القوم إلّازيداً » يكون بمعنى « جائني غير زيد من القوم ولم يجئني زيد » . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) فعلى هذا المبنى يكون قولنا : « جائني القوم إلّازيداً » بمعنى « القوم جاؤوا ولم يجيئوا » أو بمعنى « القوم إمّا جاؤوا وإمّا لم يجيئوا » نظير قولنا : « زيد عالم وشاعر » وقولنا : « الحيوان إمّا إنسان وإمّا غير إنسان » . منه مدّ ظلّه .