تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
زيادة الركوع ، فالزيادة تكون نقيصةً واقعاً . قلت : إنّ الزيادة ترجع إلى النقيصة عقلًا لا عرفاً ، فإنّ العرف لا يرى الزيادة المعتبر عدمها في الصلاة نقيصة ، بل يراها زيادة ، والشاهد على هذا قوله عليه السلام : « مَن زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » فإنّ الزيادة لا توجب الإعادة إلّا إذا كانت الصلاة مشروطة بعدمها ، فالإمام عليه السلام عبّر بالزيادة في هذه الرواية مع أنّها راجعة إلى النقيصة بحسب الدقّة العقليّة ، وليس هذا إلّالأجل إطلاق الزيادة عليها في نظر العرف . فقوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة » ظاهر عرفاً في أنّ الزيادة والنقيصة من قبل الأمور الخمسة توجبان الإعادة ، ومن قبل غيرها لا توجبان ، ولا يلاحظ فيه حكم العقل برجوع الزيادة إلى النقيصة ، فإنّ الظهور العرفي هو الملاك في معنى الروايات لا حكم العقل .

البحث الثالث : في ملاحظة النسبة بين الحديثين

ولابدّ قبل الشروع في البحث من تقديم مقدّمتين حتّى يتبيّن حكم الزيادة التي يتعارض الحديثان فيها . الأولى : أنّ حديث « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » هل يعمّ الزيادة العمديّة أم لا ؟ قيل : لا ، إذ العامد حيث يلتفت إلى أنّ الركوع الزائد مثلًا لا يكون جزءً للصلاة لا يتمشّى منه قصد الصلاتيّة به ، وقد عرفت أنّ قصدها شرط في صدق الزيادة ، فالعامد لا يقدر على الزيادة في صلاته كي يعمّه الحديث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .