فرض اللَّه ، والأخيرتين تسمّى فرض النبيّ ، ولأجل هذا تبطل الصلاة بالشكّ في الأوليين دون الأخيرتين .
فالرواية تدلّ على أنّ وجوب مثل القراءة والتشهّد ثبت بعمل النبيّ صلى الله عليه وآله ووجوب الخمسة المذكورة في صدر الرواية ثبت من قبل اللَّه تعالى ، وإذا كانت الصلاة مشتملة على ما وجب من قبله تعالى لا ينقضها فقدان ما وجب بعمل النبيّ صلى الله عليه وآله ، فيكتفى بها وإن كانت ناقصة .
فأين دلالة الرواية على التماميّة والصحّة الواقعيّة التي ادّعاها المحقّق الحائري رحمه الله في المقدّمة الأولى ؟ !
فلا إشكال في شمول الرواية للجهل والنسيان ، سواء تعلّقا بالحكم أو الموضوع .
نعم ، الظاهر خروج الجاهل المقصّر عن الرواية ، لكن لا لأجل الإجماع على خروجه كما قيل ، فإنّه لا إجماع عليه .
بل للجهة التي ذكرناها لإثبات خروج العامد العالم - وإن كانت هذه الجهة في العامد أوضح من الجاهل المقصّر - وهي أنّ الإعادة لا تشمله عرفاً ، لا إثباتاً ولا نفياً ، فلا يشمله « لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة » لأنّ من أراد الإتيان بصلاة صحيحة ، ومع ذلك وقع خلل في صلاته يمكن توجيه وجوب وعدم وجوب الإعادة إليه ، وأمّا مَن شكّ في جزئيّة الفاتحة مثلًا وأمكن له أن يتعلّم ، لكنّه لم يتعلّم ودخل في الصلاة تاركاً لها لم يرد الإتيان بصلاة صحيحة ، فلم يكد يقع المأتيّ به بقصد القربة وداعي امتثال الأمر ، فلا يصحّ توجيه الإعادة وعدمها إليه بقولنا : « تجب عليك الإعادة » أو « لا تجب عليك الإعادة » .
وقال بعضهم بعدم خروج الجاهل المقصّر ، وهو ظاهر كلام سيّدنا الأستاذ
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 276
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٢٧٦