الإمام « مدّ ظلّه » فإنّه وسّع في معنى الرواية بما تعمّ الجاهل المقصّر « 1 » .
والحاصل : أنّ الحديث لا يعمّ العالم العامد والجاهل المقصّر ، لكن خروج الأوّل عن تحته قطعي وخروج الثاني على الأقوى ، وبقيّة الأقسام داخلة فيه .
البحث حول شمول الحديث للزيادة وعدمه
الجهة الثالثة : هل تختصّ الرواية بالنقيصة في جانب المستثنى والمستثنى منه ؟ فيكون معناها « لا تعاد الصلاة من نقيصة شيء إلّانقيصة هذه الأشياء الخمسة » أو تعمّ النقيصة والزيادة في كليهما ؟ فيكون معناها « لا تعاد الصلاة من نقيصة شيء ولا من زيادته إلّانقيصة هذه الخمسة وزيادتها » أو تختصّ في ناحية المستثنى بالنقيصة وفي ناحية المستثنى منه تشمل الزيادة أيضاً ؟
فيكون معناها « لا تعاد الصلاة من نقيصة شيء ولا من زيادتها إلّانقيصة هذه الخمسة » فزيادة الخمسة تكون داخلةً في المستثنى منه .
الحقّ هو الثاني ، لأنّ العرف يفهم منها الإطلاق في المستثنى والمستثنى منه كليهما .
نعم ، لا يتصوّر تحقّق الزيادة في الوقت والقبلة ، لكنّه لا يوجب الاختصاص بالنقيصة فيما يمكن زيادته « 2 » .
إن قلت : لو كانت الزيادة مبطلة لكان لأجل شرطيّة عدمها في الصلاة ، فترجع إلى النقيصة ، فإنّ الصلاة تكون ناقصة من جهة عدم تحقّق شرطها ، وهو عدم الزيادة ، مثلًا من كرّر الركوع فقد نقص من صلاته شيئاً ، وهو عدم
هامش
( 1 ) راجع أنوار الهداية 2 : 362 .
( 2 ) وتتصوّر الزيادة في الطهور - كما تتصوّر في الركوع والسجود - بناءً على كونه بمعنى مثل الوضوء المركّب من الأجزاء والشرائط . منه مدّ ظلّه .