لابدّ له من الرجوع إلى القواعد المقرّرة للشاكّ ، مثلًا لو شكّ في طهارة ثوبه وقد كان طاهراً فيما سبق استصحب طهارته السابقة .
فظهر أنّ حديث « لا تعاد » ظاهر في نسيان الموضوع والجهل المركّب به فقط « 1 » .
هذا حاصل كلامه رحمه الله في كتاب صلاته .
نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المقام
لكن يرد عليه أنّا نمنع المقدّمة الأولى ، فإنّ قوله في ذيل الرواية : « القراءة سنّة والتشهّد سنّة والتكبير سنّة ولا ينقض السنّة الفريضة » « 2 » ظاهر في أنّ وجه عدم الإعادة هو أنّ السنن لا تنقض الفرائض ، يعني أنّ الصلاة الفاقدة للقراءة والتشهّد مع كونها ناقصة مسقطة للأمر ، فالحديث لا يدلّ على تماميّة الصلاة الفاقدة للجزء أو الشرط واقعاً ، بل يدلّ على تقبّل الصلاة الناقصة مكان الكاملة ، فشموله لناسي الحكم والجاهل المركّب به لا يستلزم التصويب .
ولو كان بصدد بيان التماميّة والصحّة الواقعيّة لقال في مقام التعليل : « إنّ الصلاة الفاقدة للقراءة والتشهّد لا تكون ناقصة ، بل تامّة صحيحة واقعاً » بدل قوله : « القراءة سنّة والتشهّد سنّة ولا تنقض السنّة الفريضة » .
والظاهر أنّ المراد ب « السنّة » ما ثبت وجوبه بعمل النبيّ صلى الله عليه وآله وب « الفريضة » ما ثبت وجوبه من قبل اللَّه تعالى ، كما أنّ الركعتين الأوليين في الصلاة تسمّى
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة - للمحقّق الحائري - : 315 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 470 ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 .