تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
أو الشرط مع أنّه لم يأت به واقعاً . ثمّ ذكر لإثبات مدّعاه مقدّمتين وأخذ النتيجة المطلوبة له : المقدّمة الأولى : أنّ حديث « لا تعاد » ظاهر في الصحّة الواقعيّة ، أي يدلّ على أنّ الصلاة التامّة لمَن نسي الفاتحة مثلًا هي الصلاة بدونها واقعاً ، ولذا ورد في بعض الأخبار أنّه من نسي الحمد إلى أن يركع تمّت صلاته « 1 » . المقدّمة الثانية : أنّ الظاهر من حديث « لا تعاد » أنّه إنّما يكون مرجعاً عند إتمام الصلاة ، وإن أبيت عن ذلك فلابدّ من اختصاصها بصورة لا يمكن تدارك المتروك ، كمن نسي القراءة ولم يتذكّر حتّى يركع ، فلا يكون مرجعاً في أوّل زمن الدخول في الصلاة . فلا يجوز للمكلّف أن يدخل في الصلاة تاركاً للفاتحة عمداً باستناد هذه الرواية ، وكذلك الشاكّ في الحكم أو الموضوع ، لأنّه يستلزم الاستناد إلى الرواية وقت الدخول في الصلاة ، مع أنّا قلنا في المقدّمة الثانية : إنّها لا تكون مرجعاً وقت الدخول . وأمّا خروج من نسي الحكم - أي الجزئيّة أو الشرطيّة - ومن جهل به جهلًا مركّباً عن تحتها ، فلأنّه لو قلنا بدخوله في الرواية للزم عدم كون الجزء والشرط جزءً وشرطاً بالنسبة إليه واقعاً ، ولزم أن تكون صلاته مشتملةً على المصلحة التي اشتملت عليها صلاة الذاكر العالم بمقتضى المقدّمة الأولى ، وهذا تصويب مجمع على بطلانه ، فإنّ التصويب عبارة عن كون الجهل أو النسيان دخيلًا في المصلحة الواقعيّة . فالجاهل البسيط بالحكم لابدّ له من التعلّم ، والجاهل البسيط بالموضوع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 90 ، كتاب الصلاة ، الباب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .