يعمّه ، وذلك لنكتة أفادها سيّدنا الأستاذ البروجردي رحمه الله في محاضراته الفقهيّة ، وأشار إليها المحقّق الحائري في صلاته ، وهي أنّ ل « الإعادة » خصوصيّة عند العرف بلحاظها لا تشمل العامد إثباتاً ونفياً ، فإنّ مَن أراد إقامة صلاة صحيحة ، لكنّه ترك الفاتحة مثلًا لأجل النسيان ونحوه ، له أن يسأل عن وجوب الإعادة عليه وعدمه ، بخلاف من تركها عالماً عامداً ، فإنّه لا مجال له أن يسأل عن وجوب وعدم وجوب الإعادة عليه ، لأنّه لم يقصد الامتثال ولم يرد الإتيان بصلاة صحيحة من أوّل الأمر كي يصحّ هذا السؤال من قبله ، فلا تعمّ الإعادة العامد العالم إثباتاً ونفياً .
البحث حول ما يدخل من حالات المكلّف تحت الحديث وما يخرج
الجهة الثانية : أنّ للمكلّف حالاتٍ متعدّدة غير العمد والعلم ، لأنّه إمّا ناسٍ وإمّا جاهل ، والناسي إمّا ناسي الحكم ، كمَن نسي جزئيّة الفاتحة للصلاة أو شرطيّة طهارة الثوب لها ، أو ناسي الموضوع ، كمَن نسي قراءة الفاتحة أو نجاسة ثوبه ، والجاهل إمّا جاهل مركّب وإمّا جاهل بسيط ، وكلّ واحدٍ منهما إمّا جاهل بالحكم أو بالموضوع ، والجاهل البسيط تارةً يكون قاصراً ، وأخرى مقصّراً .
فهل يعمّ حديث « لا تعاد » جميع هذه الحالات أم لا ؟
كلام المحقّق الحائري رحمه الله في ذلك
قال المحقّق الحائري رحمه الله في صلاته : كما أنّ الحديث لا يعمّ العامد العالم ، كذلك لا يعمّ ناسي الحكم والجاهل به مطلقاً والجاهل البسيط بالموضوع ، فيختصّ الحديث بمن نسي الموضوع أو جهل به جهلًا مركّباً ، أي اعتقد أنّه أتى بالجزء