تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يقال : الأمر بالصلاة وإن كان مقيّداً بما بعد الزوال إلّاأنّا نستكشف منه أنّها ذات مصلحة حتّى قبل الزوال . فعلى مذهب المشهور من انحلال الأمر العامّ إلى أوامر متعدّدة بعدد المكلّفين لا يمكن الجواب عن الإشكال الذي أورده العراقي رحمه الله على نفسه ، ولابدّ من القول بإطلاق دليل الجزئيّة لو كان بلسان الوضع ، وعدم إطلاقه لو كان بلسان التكليف .

الحقّ في المسألة

نعم ، بناءً على ما اخترناه تبعاً لسيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « حفظه اللَّه تعالى » في الأوامر العامّة نحو « اركعوا في الصلاة » - من وحدة الأمر واقعاً أيضاً وعدم انحلاله إلى أوامر متعدّدة بعدد المكلّفين ، وهو بوحدته يعمّ جميع المكلّفين حتّى من لا يقدر على الإتيان بالمأمور به ، لكنّه معذور في المخالفة « 1 » - لا فرق بين كون دليل الجزئيّة بلسان الوضع أو بلسان التكليف ، فكما أنّ الأوّل ظاهر في الإطلاق وشموله للناسي ، فكذلك الثاني .

في جريان حديث الرفع عند نسيان الجزء أو الشرط

ثمّ إنّه إذا ثبت الإطلاق في دليل الجزئيّة وشموله لحال النسيان ، فهل يمكن تقييده بفقرة « رفع النسيان » من حديث الرفع ، أم لا ؟ قال المحقّق النائيني والعراقي « أعلى اللَّه مقامهما » : لا يمكن . والتحقيق هو الإمكان ، وقبل البحث في ذلك لابدّ من ذكر مقدّمات أربع :
هامش
( 1 ) ويشهد عليه أنّا لو سألنا تارك المأمور به لعدم القدرة عليه عن علّة تركه ، لأجاب بكونه معذوراً في المخالفة ، لا بعدم توجّه الخطاب إليه . منه مدّ ظلّه .