تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
في المقام عبارة عن اللا بشرط المقسمي ، ولا يعقل أن تكون هي مباينةً للماهيّة بشرط شيء ، لأنّ الأولى مقسم للثانية وقسيميها « 1 » ، والمقسم في كلّ تقسيم أعمّ من قسمه لا مباينه . والملاك لتحقّق العلم الإجمالي أنّ التكليف في كلّ من أطرافه لم يكن إلّا محتملًا ، والمقام ليس كذلك ، لأنّ التكليف في الأقلّ يكون معلوماً لا محتملًا . ولو لم تسلّم هذا الملاك لتحقّق العلم الإجمالي لأمكن أن يقال بتحقّقه في الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين أيضاً ، لأنّا نعلم مثلًا بأنّ علينا ديناً لزيد ، لكنّه مردّد بين مائة تومان وبين مائة وخمسين توماناً ، والاشتغال اليقيني بالدين يستدعي الفراغ اليقيني ، فلو أعطيناه مائة تومان لم يحصل الفراغ اليقيني ، فوجب الاحتياط بإعطاء الأكثر ، ولم يقل أحد ولا أنتم بوجوب الاحتياط في الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، وليس سرّه إلّاأنّه لم يكن لنا علم إجمالي ، بل علم تفصيلي بالأقلّ وشكّ بدوي بالنسبة إلى الأكثر ، لكن إذا ضممنا العلم إلى الشكّ حصل لنا علم إجمالي ، وما نحن فيه - أعني : الأقلّ والأكثر الارتباطيّين - أيضاً كذلك . والجواب عن التقريب الثاني : أنّ قوله رحمه الله : « وضع الارتباطيّة والقيديّة ورفعهما وظيفة الشارع ، لا العقل » صحيح ، ولكنّ البراءة العقليّة ليست بمعنى حكم العقل برفع الارتباطيّة والقيديّة ، بل بمعنى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، يعني حيث لم يبيّن الشارع ارتباط المشكوك بالأقلّ وتقييد الأقلّ به فلو اكتفينا بإتيان الأقل وكان المشكوك جزءاً في الواقع لحكم العقل بقبح العقاب ، لأنّه بلا بيان وحجّة ، فكما أنّ العقل يحكم
هامش
( 1 ) وهما : الماهيّة بشرط لا ، واللا بشرط القسمي . م ح - ى .