هذه الجهة ، لأنّه لا يقدر على وضع الارتباطيّة والقيديّة ورفعهما ، لأنّهما وظيفة الشارع ، لا العقل ، وحيث إنّه لا حكم للعقل من هذه الجهة فهو يحكم بلزوم إتيان الأكثر ليقطع بامتثال التكليف المعلوم « 1 » .
هذا حاصل كلامه رحمه الله .
نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وفي مقطعين من تقريبه الأوّل نظر :
أ - أنّ الاشتغال اليقيني وإن كان يستدعي الفراغ اليقيني ، إلّاأنّه يستدعيه بقدر الاشتغال ، لا أكثر ، والاشتغال اليقيني فيما نحن فيه يتعلّق بالأقلّ فقط ، وأمّا الزائد فلم يكن معلوماً ، لأنّ الحجّة قائمة على وجوب الأقلّ ، وأمّا الزيادة فهي مشكوكٌ فيها .
ب - أنّ ما ذهب إليه من عدم انحلال العلم الإجمالي في المقام مردود ، أوّلًا : بأنّه مناقض لما تقدّم « 2 » منه في الجواب عن إشكال صاحب الحاشية ، فإنّه قال هناك : « الأقلّ متيقّن الاعتبار على أيّ تقدير والزيادة مشكوك فيها » والتناقض بين هذين القولين واضح .
وثانياً : بأنّه ليس لنا علم إجمالي فيما نحن فيه كي يُقال : يلزم أن يكون موجباً لانحلال نفسه ، بل من أوّل الأمر نعلم بوجوب الأقلّ تفصيلًا ونشكّ في وجوب الزيادة ، لكنّا إذا ضممنا ذلك العلم التفصيلي إلى هذا الشكّ البدوي حصل لنا علم إجمالي بوجوب الأقلّ أو الأكثر ، وتردّد وجوب الأقلّ بين كونه لا بشرط وبين كونه بشرط شيء لا يوجب بينهما تبايناً ، لأنّ اللا بشرط
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 159 .
( 2 ) راجع ص 170 .