الإشكال ، بل نقول : المغايرة بين الصلاة وأجزائها إنّما هي بالإجمال والتفصيل ، ولا ريب في أنّ المجمل والمفصّل في الحقيقة شيء واحد ، فالأمر المتعلّق بالأوّل يكون داعياً إلى الإتيان بالثاني .
نقد ما أفاده المحقّق البروجردي رحمه الله في المقام
ولا يخفى عليك أنّا لا نقول بمقالة سيّدنا الأستاذ الحاج آقا حسين البروجردي رحمه الله في باب الصلاة حيث قال :
إنّ للأمر أبعاضاً بعدد أجزاء الصلاة ، وكلّ بعض منه تعلّق بجزء منها ، كاللحاف الواحد الذي تحته أفراد متعدّدة .
إن قلت : كيف يكون الأمر الواحد متعلّقاً بأجزاء متعدّدة من مقولات مختلفة ؟ مع استلزامه كون الشيء الواحد متّصفاً بصفات متضادّة .
قلت : انظر إلى الماء الكثير الذي في حوض واحد ، فلا ريب في أنّه ماء واحد لأجل الاتّصال - الذي هو دليل الوحدة ، كما ثبت في الفلسفة - ومع ذلك يمكن أن يلوّن بعضه بلون وبعضه الآخر بلون آخر وبعضه الثالث بلون ثالث ، فكما أنّ الماء الواحد يتّصف بصفات مختلفة متضادّة باعتبار أبعاضه فلا مانع من أن يتعلّق الأمر الواحد بأشياء مختلفة متضادّة باعتبار أبعاضه « 1 » . هذا توضيح مقالة سيّدنا الأستاذ البروجردي رحمه الله .
وما اخترناه وإن كان شبيهاً بها ، إلّاأنّه غيرها ، لأنّا نقول : أجزاء المركّب - كالصلاة - لا تكون مأموراً بها أصلًا ، فإنّ الأمر تعلّق بالصلاة لا بأجزائها ، ولكن حيث يكون المغايرة بينهما بالإجمال والتفصيل فقط يكون الأمر - مع
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 157 .