تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

البحث في دوران الأمر بين الجزئيّة وعدمها

إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ للشكّ في الجزئيّة ثلاثة أقوال : أ - جريان البراءة العقليّة والشرعيّة كلتيهما . ب - عدم جريان واحدة منهما . ج - التفصيل بين العقليّة والشرعيّة بالقول بجريان الثانية دون الأولى . فعلينا البحث في مقامين حتّى يتبيّن ما هو الحقّ من هذه الأقوال .

المقام الأوّل : في البراءة العقليّة

والظاهر أنّها تجري ، وإثباته يتوقّف على تقديم أمور : الأوّل : أنّ المولى إذا أمر بمركّب أو نهى عنه فالتركيب في المأمور به والمنهيّ عنه اعتباري . توضيح ذلك : أنّ المركّب على قسمين : حقيقي ، وهو الذي تفني الأجزاء فيه حقيقةً وتكسر صورتها لأجل تحقّقه واقعاً ، واعتباري ، وهو الذي تفني الأجزاء فيه وتكسر صورتها لأجل تحقّقه اعتباراً ، وإلّا فبحسب الحقيقة لا تكون صورتها قبل التركيب مغايرة لها بعده . مثال الأوّل : معجون الطبيب ، فإنّه يلاحظ أنّ الأثر الفلاني يترتّب على المعجون المركّب من أشياء خاصّة ، فيركّبها بالاختلاط والامتزاج حتّى يصير
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 161 | محمد حسين يوسفى گنابادى