تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
في الدوران بين الأقلّ والأكثر كما صنعه المحقّق العراقي رحمه الله . وأمّا ثانياً : فلأنّه كما كان للشكّ بين الجنس والنوع مثالان : أحدهما كان من موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر ، والثاني من موارد الدوران بين المتباينين فهاهنا أيضاً مثالان : أحدهما ما ذكره العراقي رحمه الله ، ونحن أيضاً نقول بخروجه عن الأقلّ والأكثر ودخوله في المتباينين ، لأنّ العقلاء يرون التباين بين الإنسان وبين زيد ، لأنّهم إذا لاحظوا زيداً لم يخطر ببالهم الإنسان ، والمثال الثاني أن نشكّ في أنّ المولى أمر بإطعام الإنسان أو بإطعام الإنسان العالم ، وقد فرضنا انحصار الإنسان العالم في زيد ، وهذا المثال داخل في محلّ النزاع ومصداق من مصاديق الدوران بين الأقلّ والأكثر . والشبهة في الدوران بين الأقلّ والأكثر قد تكون وجوبيّة وقد تكون تحريميّة ، وأيضاً تارةً تكون حكميّة وأخرى موضوعيّة ، وأيضاً قد يكون الدوران بين الأقلّ والأكثر في نفس المأمور به وقد يكون في محصّله وسببه ، كلّ ذلك داخل في محلّ النزاع .