صريحاً ، فإنّ العرف لا يقدر فيه أن لا يلاحظ الحيوان في ملاحظة النوع « 1 » .
ورابعةً يكون الدوران بين الأقلّ والأكثر لأجل الشكّ في أنّ المأمور به هو الطبيعي أو حصّته .
كلام المحقّق العراقي في الدوران بين الطبيعي وحصّته
خلافاً للمحقّق العراقي رحمه الله حيث ذهب إلى أنّ الشكّ في الطبيعي وحصّته ليس من قبيل دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، بل من قبيل الدوران بين المتباينين ، لأنّ الحصّة التي في زيد مثلًا من الإنسان غير الحصّة التي في عمرو منه وهكذا سائر الأفراد ، فإذا شككنا في أنّ المولى أمر بإطعام الإنسان أو بإطعام زيد يكون من قبيل الدوران بين المتباينين « 2 » .
نقد كلام المحقّق العراقي في المقام
لكنّ الظاهر أنّ الشكّ في الطبيعي وحصّته من قبيل الدوران بين الأقلّ والأكثر .
أمّا أوّلًا : فلأنّا لا نسلّم المغايرة بين الحصّة التي في زيد من الإنسان وبين الحصّة التي في عمرو ، وإلّا فما الفرق بين هذا وبين الشكّ في الجنس والنوع ؟
وقد ذهبتم في ذلك إلى أنّه من موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر ، فلو كانت الحصّتان مغايرتين في باب الطبيعي وحصّته لكانتا مغايرتين أيضاً في باب الجنس والنوع ، فإنّ الحصّة التي في الإنسان من الحيوان غير الحصّة التي في البقر ، وهكذا ، فلا وجه للقول بدخول الأوّل في الدوران بين المتباينين والثاني
هامش
( 1 ) وهو « الحيوان الناطق » . م ح - ى .
( 2 ) نهاية الأفكار 3 : 373 .