التعارض بين الأصول ، ومع عدم التعارض لا يجب الموافقة القطعيّة « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله .
نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله من قبل الإمام الخميني
« مدّ ظلّه »
واستشكل عليه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » بقوله :
وفيه أمّا أوّلًا : أنّ المراد من عدم التمكّن من الجمع في الاستعمال إمّا أن يكون هو الجمع دفعة ، فيلزم أن يكون أكثر الشبهات المحصورة غير محصورة ، وإمّا أن يكون أعمّ منها ومن التدريج ولو في مدّة طويلة من سنين متمادية ، فلابدّ من تعيين ذلك الزمان الذي لا يمكن الجمع التدريجي بين الأطراف فيه ، بل يلزم أن يكون أكثر الشبهات محصورة ، إذ قلّما يتّفق أن لا يمكن الجمع بين الأطراف ولو في سنين ، فتكون الشبهة على هذا الضابط محصورة ، وهذا لا يمكن الالتزام به .
فإن قلت : إنّ ارتكاب جميع الأطراف ممّا لا يمكن غالباً ولو تدريجاً في سنين متمادية ، لفقدان بعض الأطراف ، على أنّ تأثير العلم الإجمالي في التدريجيّات محلّ بحث .
قلت : إنّ خروج بعض الأطراف بعد تنجيز العلم غير موثّر ، ولا يضرّ بتنجيز العلم الإجمالي في بقيّة الأطراف ، مع أنّك قد عرفت أنّ البحث ممحّض في كون الشبهة غير محصورة مع قطع النظر عن الجهات الأخر من فقدان بعض الأطراف ، على أنّ تأثير العلم في التدريجي من حيث الاستعمال ممّا لا إشكال فيه ، وفي التدريجي من حيث الوجود أيضاً مؤثّر على الأقوى .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 118 .