حكم موارد الشكّ في كون الشبهة محصورة
إذا شككنا في شيء أنّه هل يكون من الشبهات المحصورة كي يجب الاحتياط ، أو غيرها كي لا يجب ، فماذا نفعل ؟
ولا يخفى عليك أنّ الشبهة تارةً : تكون مفهوميّة ، وأخرى : مصداقيّة .
وبيان ما هو الحقّ في المقام يتوقّف على ملاحظة الأدلّة التي تمسّكوا بها لإثبات عدم وجوب الاحتياط في الشبهات غير المحصورة ، وقد عرفت أنّ أهمّها هو الروايات وما ذكره المحقّق الحائري رحمه الله ، فإنّ الإجماع كان مخدوشاً كما تقدّم « 1 » .
أمّا الروايات التي عمدتها صحيحة عبداللَّه بن سنان - وهي قوله عليه السلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 2 » - فتدلّ بعمومها على الحلّيّة في الشبهات المحصورة وغير المحصورة .
لكن خرج منها الشبهة المحصورة ، إمّا لما تقدّم « 3 » من أنّ الترخيص فيها يستلزم الترخيص في المعصية ، أو لقيام الإجماع على وجوب الاحتياط فيها .
فلنا - بناءً على كون المخصّص هو الإجماع - ثلاثة أدلّة :
أ - العمومات والإطلاقات الأوّليّة ، مثل ما دلّ على وجوب الاجتناب عن الخمر .
ب - ما دلّ على حلّيّة الشيء المشتمل بالفعل على الحلال والحرام ، وهو صحيحة عبداللَّه بن سنان .
هامش
( 1 ) راجع ص 116 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
( 3 ) راجع ص 117 .